في أول زيارة لسلطان عُماني إلى الصين…. ماذا تريد عُمان من شراكتها مع الصين
بكين ومسقط تفتحان صفحة جديدة من التعاون.. السلطان هيثم في زيارة تاريخية إلى الصين

بدأ سلطان عُمان هيثم بن طارق، الأحد 1 نوفمبر 2026، زيارة دولة إلى الصين تستمر يومين، بدعوة من الرئيس شي جين بينغ. وتكتسب الزيارة دلالة خاصة، فهي الأولى لسلطان عُماني إلى بكين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1978، والأولى للسلطان هيثم إلى الصين منذ توليه الحكم في يناير 2020.
ويرافق السلطان وفد رفيع يضم مسؤولين عن قطاعات الخارجية والدفاع والاستثمار والتجارة والنقل والاتصالات، ما يعكس اتساع الملفات المطروحة وحرص الجانبين على توسيع مجالات الشراكة. ومن المنتظر أن تبحث اللقاءات سبل تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية، وفرص التعاون في البنية التحتية والموانئ والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والطاقة، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتبرز الأرقام عمق هذا الترابط، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 25 مليار دولار في عام 2025، وتُعد الصين أكبر شريك تجاري لسلطنة عُمان، التي تصدّر إليها النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية والبتروكيماوية. وبحسب البيانات العُمانية، بلغت الاستثمارات الصينية في السلطنة نحو 2.35 مليار دولار حتى نهاية الربع الثاني من 2026، فيما تسعى مسقط إلى الاستفادة من الخبرات والاستثمارات الصينية لتنويع اقتصادها، وتطوير قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والتكنولوجيا والنقل.
ولا تقتصر العلاقة على الجانب الاقتصادي، فهي تمتد إلى التنسيق السياسي بشأن قضايا المنطقة، خصوصاً أمن الطاقة والممرات البحرية واستقرار التجارة الدولية. وتراهن عُمان، عبر تعزيز علاقاتها مع بكين، على موقعها الجغرافي وموانئها لترسيخ حضورها في حركة التجارة بين آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وتأتي الزيارة امتداداً لمسار متنامٍ من العلاقات الثنائية، شهد تطوراً ملحوظاً منذ إعلان البلدين شراكة استراتيجية عام 2018، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون متعدد المجالات.



