الصين بعيون موريتانيةالصين وموريتانيامواضيع عامةمواضيع مختارة

سيدة موريتانية تنجب ” خليل” على متن سفينة طبية صينية ترسو بميناء نواكشوط

Global Times

أنجبت مواطنة موريتانية مولودها الأول على متن سفينة المستشفى الحربية الصينية خلال رسوّها في ميناء الصداقة بالعاصمة نواكشوط، في واقعة وصفتها الأم بأنها تجربة غيّرت نظرتها إلى الطاقم الطبي الصيني الذي لم تكن تعرف عنه شيئاً قبل وصولها.

 

وذكرت الأم، عيساتة با (34 عاماً)، لصحيفة “غلوبال تايمز” الصينية أنها خضعت لفحص ما قبل الولادة في مستشفى محلي، حيث تبين أن الجنين في وضعية غير سليمة وأن مستوى السائل الأمنيوسي لديها منخفض، فنصحها الأطباء بالتوجه إلى السفينة الصينية التي وصلت حديثاً إلى البلاد لتلقي العلاج هناك.

 

وبحسب الطبيب المشرف على الحالة، فقد كانت المعلومات الأولية تفيد بأن الحالة تخص سيدة سبق لها الإنجاب وأن الولادة ستكون طبيعية، إلا أن الفحوصات بعد وصولها إلى السفينة كشفت عن تعقيدات إضافية شملت سوء وضعية الجنين، وآثار عملية قيصرية سابقة، وانخفاض السائل الأمنيوسي، إلى جانب مؤشرات على تلوثه، ما دفع الفريق الطبي، بعد تقييم شامل، إلى التوصية بإجراء عملية قيصرية بدل الولادة الطبيعية التي كانت الأم تأمل فيها.

 

ورغم حاجز اللغة، الذي تم تجاوزه بمساعدة مترجمين متطوعين ولغة الإشارة والتواصل غير اللفظي، جرت العملية في أجواء من التنسيق والهدوء، وأُجريت الساعة الواحدة وثلاثاً وعشرين دقيقة ظهر الأربعاء، حيث وُلد المولود بصحة جيدة ووزن بلغ 3.425 كيلوغرام، فيما ظل طبيب تخدير إلى جانب الأم طوال العملية لطمأنتها، وطبيب أطفال في وضع الاستعداد داخل غرفة العمليات.

 

وعبّرت الأم عن امتنانها العميق للأطباء الصينيين، وقالت إن خوفها الأول تبدد فور سماعها صراخ طفلها عالياً، مؤكدة أنها شعرت بالطمأنينة حين تُرجم لها أن طبيب أطفال متواجد لفحص المولود فور ولادته.

 

واختارت الأسرة تسمية المولود “محمد خليل سي”، إذ كان الاسم الأول تكريماً لجده، بينما أضافت الأم اسم “خليل” رمزاً للصداقة، احتفاءً بولادته على متن السفينة الصينية وفي ميناء الصداقة تحديداً، على أن تروي له هذه القصة حين يكبر. وقدّم الطاقم الطبي الصيني للمولود هدايا رمزية شملت بطانية مطرزة بعبارة “الطفل الميمون” وحزاماً تقليدياً أحمر اللون، احتفظت به الأم لتحكي له قصتها لاحقاً.

وتُعد موريتانيا المحطة الأولى لمهمة “البعثة 2026” التي تنفذها السفينة، والتي انطلقت أواخر يوليو الماضي نحو أفريقيا وجنوب آسيا لتقديم خدمات طبية وصحية وتنظيم أنشطة للتبادل الثقافي، في أول مهمة خارجية للسفينة منذ دخولها الخدمة. وقال أحد الأطباء المشاركين في المهمة إن استقبال أول “طفل ميمون” في اليوم الأول من الخدمات الطبية بأولى محطات الرحلة كان لحظة سعيدة بالنسبة لكامل طاقم المستشفى العائم.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى