تجربة جديدة لسحر عيد الربيع الصيني — نافذة للسياحة الثقافية عبر الضوء والظل
صحفية صينية: وانغ شي شيوان

مع اقتراب عيد الربيع في عام الحصان، يواصل سوق أفلام موسم العيد في الصين زخمه المتصاعد، حيث تعرض ثمانية أفلام متنوعة تشمل الجاسوسية والكوميديا وفنون القتال وغيرها. ولا تقدم هذه الأعمال وليمة سمعية وبصرية عالية الجودة للجمهور العالمي فحسب، بل تفتح أيضا آفاقا جديدة لتجربة سحر روح العيد الصيني من خلال نموذج مبتكر يقوم على “السينما + السياحة”، ما يتيح للأصدقاء في الخارج نافذة ثقافية وسياحية حيّة وسهلة للتعرّف على الصين الحقيقية.
يكمن جوهر هذه التجربة خلال عيد الربيع في التكامل العميق بين السينما والسياحة. فمنذ المراحل الأولى للإنتاج، تركزت أفلام موسم عيد الربيع لهذا العام على مفهوم التكامل بين السينما والسياحة. فقد تعاون فيلم ((الطرد بالرعب)) مع مدينة شنتشن الحديثة الواقعة على الساحل الجنوبي للصين لإطلاق مسارات مريحة للمشي واستكشاف المدينة؛ بينما قدّم فيلم ((بيغاسوس 3)) باقة من الخصومات المتنوعة المرتبطة بقسائم التذاكر بالتعاون مع مقاطعة سيتشوان في جنوب غربي الصين، المعروفة بجبالها الثلجية وتنوع ثقافاتها القومية؛ في حين اعتمد فيلم ((شفرات الحراس)) على التصوير في المواقع الطبيعية الخلابة في شينجيانغ، مما أسهم في تنشيط السياحة الثقافية المحلية. وقد شكلت هذه الأعمال مجتمعة سلسلة متكاملة من “المشاهدة – السفر – الاستهلاك”، لتجعل أجواء العيد الصيني ملموسة وقريبة من الجميع. ومع الترويج المتكامل لقطاع السياحة الثقافية في الصين، أصبحت السينما جسرا مهما يربط عشاق الأفلام حول العالم بالوجهات السياحية الصينية. فمثلا، أطلقت مقاطعة قوانغدونغ 60 مسارا سياحيا مستوحى من الأفلام، في خطوة تشجع الزوار من مختلف الدول على استكشاف الصين عبر مواقع التصوير السينمائي.



يقف وراء هذا الدمج بين السينما والسياحة تناغم متبادل بين نشر الثقافة وتحفيز الاستهلاك. فقد تعمقت أفلام موسم العيد في إبراز الخصوصيات المحلية في أنحاء الصين، وأدرجت معالم مميزة مثل كهف هونغيا الشهير في تشونغتشينغ بتضاريسها الجبلية ومناظرها الليلية المتلألئة، وكذلك مدينة كاراماي في شينجيانغ شمال غربي الصين، ضمن سياقاتها الدرامية، ما أتاح للثقافات المحلية المتنوعة أن تصل إلى جمهور أوسع خارج الصين، وساعد الأصدقاء في الخارج على استشعار أجواء العيد الصيني الزاخرة بالحيوية، والتعرف على مختلف العادات والتقاليد.
تنقل الشاشة الفضية روح العيد، وتربط السياحة الثقافية بين الشعوب. إن دمج السينما بالسياحة خلال موسم عيد الربيع لا يثري حياة الناس الاحتفالية فحسب، بل يبرز أيضا الحيوية المتجددة للثقافة الصينية والزخم المتنامي لسوق الاستهلاك. ومن شأن هذا النموذج المبتكر أن يواصل الإسهام في دفع التنمية عالية الجودة لقطاع السياحة الثقافية، حيث تحول كل لقطة سينمائية وكل مشهد طبيعي إلى نافذة مهمة تعرف العالم بالصين الحقيقية، والمتكاملة، والمتعددة الأبعاد.



