سياسةمواضيع مختارة

الدبلوماسية الصينية تفتتح العام الجديد من إفريقيا

الدكتور يربان الحسين الخراشي خبير في الشأن الصيني

الدبلوماسية الصينية تفتتح العام الجديد من إفريقيا وسط بروز ملامح صراع جديد على القارة

من المنتظر أن يقوم عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني السيد وانغ يي بزيارة رسمية إلى كل من نيجيريا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وبوتسوانا، وتنزانيا، وسيشيل في الفترة ما بين 4 إلى 9 من يناير الجاري و يعد اختيار إفريقيا كوجهة أولى كل عام تقليدا للدبلوماسية الصينية منذ 31 عاما.

تجدر الإشارة إلى أن سنة 2020 تميزت بمرور 20 عاما على إنشاء منتدى التعاون الإفريقي – الصيني الذي أصبح منبرا هاما لتعزيز التعاون الشامل البيني، وهو ما ساعد الصين على المحافظة على مركز أكبر شريك تجاري لإفريقيا لمدة 11 عاما على التوالي، وفي عام 2019 بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين وإفريقيا 208.7 مليار دولار أمريكي ، كما بلغ حجم الاستثمار الصيني المباشر في القارة 49.1 مليار دولار أمريكي ، بزيادة قدرها 20 ضعفًا و 100 ضعفا على التوالي عن عام 2000 الذي تأسس فيه المنتدى، وحاليا هناك أكثر من 3700 شركة صينية تنشط في القارة، وقد ساهمت الصين بأكثر من 20٪ في النمو الاقتصادي لأفريقيا لعدة سنوات متتالية.

وخلال النصف الثاني من العام الجاري (2021) ستحتضن الجارة السنغال قمة منتدى التعاون الإفريقي الصيني بحضور جل رؤساء الدول الإفريقية، بالإضافة إلى الرئيس الصيني، وستكون قمة مختلفة من حيث المكان، أول مرة تعقد القمة في شمال وغرب إفريقيا، وثاني مرة في القارة بعد قمة جنوب إفريقيا سنة 2015 ، وكذلك من حيث الظروف الدولية الاستثنائية بسبب جائحة كورونا، و الحرب الباردة الأمريكية الصينية التي باتت تلقي بظلالها على المنطقة بعد الإعلان عن الاستراتيجية الجديدة للتعاون بين المغرب و الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التي تستهدف تعبئة استثمارات بقيمة 5 مليارات دولار من أجل مشاريع في المغرب، وكذلك من أجل تطوير المغرب كمركز إقليمي للمبادرة الأمريكية الجديدة لإختراق السوق الإفريقية المعروفة باسم “ازدهار إفريقيا”.

القمة ستناقش مواضيع هامة على رأسها توفير اللقاح ضد كورونا، والانتعاش والتحول الاقتصادي، و مشاريع البنية التحتية العملاقة للربط الإقليمي والدولي، و كذلك الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في جميع المجالات، و بناء مجتمع المصير المشترك الإفريقي الصيني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى