اقتصاد وأعمالسياسةمواضيع مختارة

الدكتور يربان لمانداريم: لابد من بلورة رؤية وطنية تتقاطع وتتلاقى مع مبادرة الحزام والطريق

صرّح الدكتور يربان ولد الحسين المختص بالشأن الصيني لمنصة مانداريم حول أهمية مشاركة موريتانيا في مبادرة الحزام و الطريق و بشكل كامل من أجل الاستفادة من عائدات هذا المشروع العملاق و فيما يلي نص التصريح:

” في 18 يوليو من 2018 كتبت مقالا بعوان “العرب وطريق الحرير … موريتانيا الجسر الاقتصادي” طالبت فيه فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز دراسة موضوع انضمام بلادنا إلى هذه المبادرة، وهذا ما تحقق بالفعل مطلع سبتمبر من نفس السنة خلال زيارة فخامة رئيس الجمهورية للصين للمشاركة في منتدى التعاون الصيني الإفريقي، حيث تم التوقيع على مذكرة التفاهم للتعاون مع الصين في إطار المبادرة لكن اختتام فعاليات المؤتمر الدولي الثاني حول المبادرة المذكورة مطلع الأسبوع الجاري في بكين وسط تمثيل  لبلادنا باهت وضعيف أصبح يطرح أكثر من سؤال حول مستقبل الشراكة مع أكبر شريك تجاري لبلادنا، إنها المرة الثانية التي تكون فيها بلادنا  الحاضر الغائب، وتتخلف عن إستغلال فرصة ركوب قطار التنمية الصيني فائق السرعة، وبذلك تخسر فرصة إدماج إقتصادنا الوطني في هذه الشراكة العالمية ذات المنافع المتبادلة التي تضم حتى الآن أكثر من 126 دولة حول العالم، اليوم وبعد إنضمام بلادنا  إلى مبادرة ” الحزام والطريق”  نقول أن الانضمام وحده لا يكفي  بل لابد من بلورة رؤية وطنية تتقاطع وتتلاقى مع مبادرة الحزام والطريق،  رؤية توظف الموقع الجغرافي، والجيوستراتيجي لبلادنا، وتحولها إلى محطة هامة من محطات قطار التنمية الصيني فائق السرعة،  رؤية مصممة على الاستفادة القصوى من الظرفية الدولية الحالية التي تتميز بتحول مركز الاقتصاد العالمي من الغرب إلى الشرق، و تتميز أيضا بتنفيذ الصين  لسياسات تعميق الإصلاح والانفتاح التي ستحولها  من أكبر دولة مصدرة إلى أكبر دولة مستوردة، و من أكبر مصنع في العالم إلى أكبر سوق في العالم.هذه الرؤية ستمكننا في النهاية من تغيير معادلة مستقبل بلادنا مرهون بأسعار المادة الخام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق